حيدر حب الله

366

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

ذهب بعضهم بل أكثرهم إن لم نقل جميعهم إلى التوسعة ، فلو جاء حديث ضعيف السند يقول : ( أطعم الضيف ) ، ولم يقل : ( فإنّك لو أطعمته كان لك ثواب كذا وكذا ) ، ثبت به الاستحباب . التوسعة الثانية : الذي يبدو من أخبار ( من بلغ ) أنها تتكلّم عن ثوابٍ على فعل ، وهذا لا يصدق - في غير الواجبات - إلا على المستحبات ، فما هو العمل مع الروايات الدالة على كراهة شيء بحيث تدعو إلى الترك لا إلى الفعل ؟ انقسم العلماء هنا أيضاً ، لكنّ فريقاً وسّع الدائرة إلى المكروهات . وبهذا اتسعت الدائرة اتساعاً ثانياً لتشمل : 1 - الثواب على عمل . 2 - الثواب على ترك عمل . 3 - بيان مستحب . 4 - بيان مكروه . التوسعة الثالثة : ثمة روايات تحكي عن وجوب أشياء لكنها ضعيفة السند ، فهل يمكن الأخذ بها لإثبات استحباب هذا الفعل ؟ وأيضاً ثمّة روايات تحكي عن حرمة شيء لكنّها ضعيفة السند فهل يمكن الأخذ بها لإثبات كراهة ذلك ؟ وسّع ذلك بعضهم ورفضه آخرون . التوسعة الرابعة : وهذه من التوسعات التي أحدثت قفزة ، هل يمكن الأخذ بفتوى فقيه هنا ؟ ومعنى هذا الكلام أنه قد لا يكون هناك رواية أساساً ، لكن يوجد في هذا الموضوع رأي لفقيه أفتى به ، فهل يمكن أن نأخذ برأيه بوصفه رواية ، بحجّة أنه بلغني ثواب عبره أم لا يصحّ ذلك ؟ وسّع فريق من العلماء النطاق هنا ، وقبلوا بالأخذ بفتوى ولو فقيه واحد ، فضلًا عن شهرة أو إجماع ، فيما رفض ذلك آخرون . وهذه التوسعة ستتعدى إطار المصادر الحديثية لتنال مصادر الفقه القديم أيضاً . التوسعة الخامسة : وهذه من التوسعات المثيرة ، وتركت آثاراً عظيمة على